الحاج سعيد أبو معاش

58

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

وأمّا الثالثة يا أخا اليهود فإن ابني ربيعة وابن عتبة كانوا فرسان قريش دعوا إلى البراز يوم بدر فلم يبرز لهم خلق ، فانهضني رسول اللّه صلى الله عليه وآله إلى صاحبي وأنا أحدث أصحابي سنّاً وأقلهم للحرب تجربة ، فقتل اللّه بيدي وليداً وشيبةً سوى ما قتلت من جحاجحة قريش في ذلك اليوم ، وسوى من أسرت ، وكان مني أكثر مما كان من أصحابي ، فاستشهد ابن عمّي في ذلك اليوم رحمه اللّه . ثم التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين . واما الرابعة يا أخا اليهود فان قريشاً والعرب تجمعت وعقدت بينها عقداً وميثاقاً الا ترجع من وجوهها حتى تقتل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وتقتلنا معه معاشر بني عبد المطلب ثم أقبلت بحدها وحديدها حتى أناخت علينا بالمدينة واثقة في أنفسها بما توجهت ، فهبط جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله فأنبأه الخبر فخندق على نفسه وعلى من معه من المهاجرين والأنصار ، فقدمت قريش وأقامت على الخندق محاصرة ترى في أنفسها القوة وفينا الضعف تبرق وترعد ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله يدعوها ويناشدها القرابة والرحم فتأبى ، ولا يزيدها ذلك الا عتوّاً ، وفارسها وفارس العرب يومئذ عمرو بن عبد ود ، يهدر كالبعير المغتلم يدعو إلى البراز ويرتجز ، ويخطر برمحه مرة وبسيفه مرة ، لا يقدم عليه مقدم ولا يطمع فيه طامع ، لا حمية تهيجه ولا بصيرة تشجعه ، فانهضني اللّه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعممني بيده وأعطاني بسيفه هذا وضرب بيده إلى ذي الفقار ، فخرجت اليه ونساء أهل المدينة بواكٍ اشفاقاً علي من ابن عبد ود العامري ، فقتله اليه بيدي ، والعرب لا تعد لها فارساً